قال الإمام ابن القيم عن أحوال الناس مع الذنوب:إن الناس في قوة الوازع ينقسمون إلي أربعة أقسام:
منهم من يكون الحاجز بينه وبين الذنب كجبل، فلايري المعصية ولايسمع أصواتها ولايري ألوانها ولاحركتها ولايشم رائحتها، وهؤلاء هم المحفوظون، وهم قليل.
والقسم الثاني الحاجز بينهم وبين المعصية كالزجاج، لايستطيعون اختراقه فلايصلون إليها، ولكن يرون حركاتها وألوانها ولايسمعون أصواتها ولايشمون روائحها.
والقسم الثالث الحاجز بينه وبين المعصية كالماء، يمكن أن يخترق بصعوبة، ولايحجز الروائح ولابعض الأصوات وتري من ورائه الحركات والألوان.
والقسم الرابع الحاجز بينه وبين المعصية كالهواء، فهو مع المعصية في لحاف واحد، يسهل اختراقه ولايحجب صوتا ولاراحة ولاحركة ولالونا. فمن كان الوازع الديني قويا في قلبه فهو برهان الله، كما في قصة يوسف "ولقد همت به وهم بها لولا أن رأي برهان ربه".
لحظة من لحظات عفو الله تهدم كل ما بناه ابليس حول الانسان من معاصي وكل ما جناه الانسان من فواحش،
فالانسان المؤمن لا يقنط من عفو الله ومغفرته على خطاياه.وليس هناك اعظم من القنوط من مغفرة الله.
فابليس هو الذي يدعو الانسان للوقوع في المعاصي وكلما وقع الانسان في معصية وضع لبنة حتى يحيط به جدار من الذنوب تحول بينه وبين طاعة الله
والسير على الصراط المستقيم.
يقول ابن القيم
بنى ما بنى حتى إذا ظن ****ان ما بناه وطيد راسخ الاسس محكم
اتى العفو من كل القواعد ما بنى ***فخر عليه سقفه المتهدم
ولو ان الفا من بناة جنوده بنوا كل يوم الف بيت ورمموا
لهدت بيوت الكل توبة مخلص على ما جناه وصح منه التندم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق