الثلاثاء، 11 فبراير 2014

اجمل ما قيل في الحواجز بين العبد والمعاصي لابن القيم رحمه الله.





قال الإمام ابن القيم عن أحوال الناس مع الذنوب:إن الناس في قوة الوازع ينقسمون إلي أربعة أقسام:
منهم من يكون الحاجز بينه وبين الذنب كجبل، فلايري المعصية ولايسمع أصواتها ولايري ألوانها ولاحركتها ولايشم رائحتها، وهؤلاء هم المحفوظون، وهم قليل.

والقسم الثاني الحاجز بينهم وبين المعصية كالزجاج، لايستطيعون اختراقه فلايصلون إليها، ولكن يرون حركاتها وألوانها ولايسمعون أصواتها ولايشمون روائحها.

والقسم الثالث الحاجز بينه وبين المعصية كالماء، يمكن أن يخترق بصعوبة، ولايحجز الروائح ولابعض الأصوات وتري من ورائه الحركات والألوان.

والقسم الرابع الحاجز بينه وبين المعصية كالهواء، فهو مع المعصية في لحاف واحد، يسهل اختراقه ولايحجب صوتا ولاراحة ولاحركة ولالونا. فمن كان الوازع الديني قويا في قلبه فهو برهان الله، كما في قصة يوسف "ولقد همت به وهم بها لولا أن رأي برهان ربه".

ليست هناك تعليقات: